السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
201
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
واجعله خالصا لوجهك الكريم ، إنك على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة جدير . هذا واللّه أعلم . وأستغفر اللّه . ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدّين ، ومن تبعهم بإحسان آمين . تفسير سورة المجادلة عدد 19 و 105 - 58 نزلت بالمدينة بعد سورة المنافقين وهي اثنتان وعشرون آية وأربعمائة وثلاث وسبعون كلمة والف وسبعمائة واثنان وتسعون حرفا . ولا يوجد سورة مبدوءة بما بدئت غير سورة الجن كما لا يوجد سورة مختومة بما ختمت غير آل عمران ومثلها في عدد الآي سورة البروج . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال تعالى « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما » مبادلتكما الكلام ومراجعتكما فيه يا سيد الرّسل أنت والمرأة « إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ » لمن يناجيه « بَصِيرٌ » ( 1 ) بأمر من يشتكي إليه يجيب دعاء المضطر من عباده ، وسبب نزول أوائل هذه السّورة هو أن خولة بنت ثعلبة قالت يا رسول اللّه إن زوجي أديس بن الصّامت تزوجني وأنا شابة غنية ذات أهل ومال ، حتى إذا أكل مالي وأفنى شبابي وتفرق أهلي وكبر سني ظاهرني وقد ندم ، فهل من شيء يجمعني وإياه فتنعشني به ؟ وذلك أن الظّهار الآتي بيانه كان زمن الجاهلية مما تحرم به المرأة على البتات ، ولذلك لم يفتها حضرة الرّسول لأنه لم يتلق من ربه ما يبطله وقال لها صلّى اللّه عليه وسلم حرمت عليه ، فقالت والذي بعثك بالحق وأنزل عليك الكتاب ما ذكر الطّلاق وأنه أبو ولدي وأحب النّاس إليّ ، فقال حرمت عليه ، فقالت أشكو إلى اللّه فاقني ووحدتي ، ثم قالت يا رسول اللّه قد طالت له صحبتي ونثرت له بطني ، فقال ما أراك إلّا حرمت عليه ولم أومر بشأنك بشيء ، فجعلت تراجع الرسول ، وكلما قال لها حرمت قالت أشكو إلى اللّه فاقتي ووحدتي وشدّة حالي ثم قالت يا رسول اللّه إن لي منه صبية صغارا إن ضممتهم إليّ جاعوا ، وإن ضممتهم إليه